العلامة المجلسي
21
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
الزَّلَلَ وَإِنَّكَ مُجِيبٌ لِدَاعِيكَ وَمِنْهُ قَرِيبٌ وَأَنَا تَائِبٌ إِلَيْكَ مِنَ الْخَطَايَا وَرَاغِبٌ إِلَيْكَ فِي تَوْفِيرِ حَظِّي مِنَ الْعَطَايَا يَا خَالِقَ الْبَرَايَا يَا مُنْقِذِي مِنْ كُلِّ شَدِيدَةٍ يَا مُجِيرِي مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ وَفِّرْ عَلَيَّ السُّرُورَ وَاكْفِنِي شَرَّ عَوَاقِبِ الْأُمُورِ فَأَنْتَ اللَّهُ عَلَى نَعْمَائِكَ وَجَزِيلِ عَطَائِكَ مَشْكُورٌ ، وَلِكُلِّ خَيْرٍ مَذْخُورٌ . وَأَيْضاً رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الْهَادِي عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ صَلَاةِ الْوَتْرِ هَذَا الدُّعَاءَ : « يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ يَا مُجْرِيَ الْبُحُورِ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَكَنْزِي حِينَ تُعْجِزُنِي الْمَكَاسِبُ وَمُؤْنِسِي حِينَ تَجْفُونِي الْأَبَاعِدُ وَتَمَلُّنِي الْأَقَارِبُ وَمُنَزِّهِي بِمُجَالَسَةِ أَوْلِيَائِهِ وَمُرَافَقَةِ أَحِبَّائِهِ فِي رِيَاضِهِ وَسَاقِيَّ بِمُؤَانَسَتِهِ مِنْ نَمِيرِ حِيَاضِهِ وَرَافِعِي بِمُجَاوَرَتِهِ مِنْ وَرْطَةِ الذُّنُوبِ إِلَى رَبْوَةِ التَّقْرِيبِ وَمُبَدِّلِي بِوَلَايَتِهِ عِزَّةَ الْعَطَايَا مِنْ ذِلَّةِ الْخَطَايَا أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِالْفَجْرِ وَاللَّيَالِي الْعَشْرِ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ وَبِمَا جَرَى بِهِ قَلَمُ الْأَقْلَامِ بِغَيْرِ كَفٍّ وَلَا إِبْهَامٍ وَبِأَسْمَائِكَ الْعِظَامِ وَبِحُجَجِكَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ عَلَيْهِمْ مِنْكَ أَفْضَلُ السَّلَامِ وَبِمَا اسْتَحْفَظْتَهُمْ مِنْ أَسْمَائِكَ الْكِرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ وَتَرْحَمَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ وَأَنْ تُبَلِّغَنَا شَهْرَ الصِّيَامِ فِي عَامِنَا هَذَا وَفِي كُلِّ عَامٍ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْمِنَنِ الْجِسَامِ وَعَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ مِنَّا أَفْضَلُ السَّلَامِ » « 1 » . وأعمال وأدعية هذه الليلة كثيرة جدا ، ولصوم اليوم الأول من رجب فضيلة كثيرة . وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ رَجَبٍ رَكِبَ نُوحٌ الْفُلْكَ وَأَمَرَ جَمِيعَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ أَنْ يَصُومُوا ، وَمَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ بَعُدَتْ عَنْهُ نَارُ جَهَنَّمَ مَسِيرَةَ عَامٍ . وَعَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ مَنْ صَامَ أَوَّلَ رَجَبٍ رَغْبَةً فِي ثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَمَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ وَسَطِهِ قَبِلَ اللَّهُ شَفَاعَتَهُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : ص 127 .